بهمنيار بن المرزبان
742
التحصيل
معيّنة مذكورة « 1 » في كتب الطّبّ . وأمّا القوّة النّامية فإنّها تسلب جانبا من البدن الغذاء لحاجتها إليه لزيادة في جهة أخرى فتلصقه « 2 » بتلك الجهة ليزيد في « 3 » تلك الجهة فوق زيادة في « 4 » جهة أخرى « 5 » ؛ وتخدمها في ذلك ، القوّة الغاذية ، ولو كان الامر إلى الغاذية فقط لسوّت « 6 » بينها « 7 » . وأمّا القوّة المولّدة ففعلها تخليق البدن [ البذر ] « 8 » وتطبيعه وتشكيله « 9 » وإفادة أجزائه في الاستحالة الثانية « 10 » صورها من القوى والمقادير والأعداد والأشكال والخشونة والملاسة وما يتّصل بذلك . بل نقول : إنّ القوّة المولّدة هي الّتي تجذب الدّم من الأعضاء إلى الأنثيين ، فإذا حصل ذلك الدّم في الأنثيين كان سبيله الكيلوس إذا اجتذبه القوّة الّتي في الكبد إليها ، ولا محالة يعرض لذلك الدّم تغيّر فيستعدّ بذلك التغيّر لقبول الصّورة المنويّة ، ثمّ إذا حصل المنىّ في الرّحم واختلط بمنىّ الأنثى أو بما يشبه المنىّ منها وعرض لهما شبه عفن استعدّ بذلك التغيّر والاستحالة لقبول صورة النّفس ، فاستحالة الدّم الحاصل في الأنثيين إلى المنىّ كاستحالة الكيلوس في الكبد إلى الدّم . وبالجملة : فإنّ الكون - كما عرفته - والفساد يكون بالعفونة ، فإنّ المادّة
--> ( 1 ) - ف : مذكور . ( 2 ) - ج : ملتخقة . ( 3 ) - ساقط من الشفاء . ( 4 ) - ساقط من الشفاء . ( 5 ) - سائر النسخ : الجهة الأخرى . ( 6 ) - ج : لسرت . ( 7 ) - ف : بينهما . ( 8 ) - سائر النسخ : تخليق البرز . والشفاء : تخليق البزر . ( 9 ) - ج : وتشكله . ( 10 ) - ج : العامة .